زبير بن بكار

389

جمهرة نسب قريش وأخبارها

664 - وأمّه : زينب بنت العوّام بن خويلد . « 1 » فقالت أمّه زينب ترثيه : « 2 » أعينيّ جودا بالدّموع وأسرعا * على رجل طلق اليدين كريم « 3 » زبيرا وعبد اللّه ندعو لحادث * وذي خلّة منّا وحمل يتيم « 4 » / ( 138 ) قتلتم حواريّ النبيّ وصهره * وصاحبه فاستبشروا بجحيم وقد هدّني قتل ابن عفّان قبله * وجادت عليه عبرتي بسجوم « 5 » وأيقنت أنّ الدين أصبح مدبرا * فكيف نصلّي بعده ونصوم « 6 » فكيف بنا أم كيف بالدين بعد ما * أصيب ابن اروى وابن أمّ حكيم « 7 » وعطّشتم عثمان في جوف داره * شربتم كشرب الهيم شوب حميم « 8 »

--> ( 1 ) نقل في « الإصابة » في ترجمتها عن الزبير بن بكار أنه قال : ( هي أم خالد ، ويحيى ، وشيبة ، وعبد اللّه ، وفاختة ، بني حكيم بن حزام ، أسلمت ، وبقيت إلى أن قتل ابنها عبد اللّه بن حكيم بن حزام ، يوم الجمل ، فرثته وذكرت أخاها بأبيات منها ) . وانظر « نسب قريش » للمصعب . ( 2 ) الأبيات في « نسب قريش » للمصعب ، إلا البيت الأخير ، وكذلك في « أسد الغابة » ، و « الإصابة » في ترجمة ( زينب ) ، بغير هذا الترتيب ، وبإسقاط البيت الخامس أيضا . ( 3 ) في « نسب قريش » ، و « الإصابة » : ( فأفرغا ) ، وفي « أسد الغابة » : ( فأسرعا ) . يقال : ( طلق الكف ، وطليق الكف ) ، سهل البذل ، كأن يده مطلقة غير مقيدة أو مغلولة إلى عنقه . ( 4 ) في « نسب قريش » للمصعب : ( ندعو لحارث ) ، وهو خطأ . وفي الإصابة : ( وقد كان عبد اللّه يدعى بحارث ) وهو خطأ صوابه : ( لحادث ) . و ( الخلة ) ، الخصاصة والفقر واختلال الحال . و ( حمل اليتيم ) ، كفالته ومعونته . ( 5 ) ( سجمت العين الدمع ، والسحابة الماء ، تسجمه سجما وسجوما ) ، صبته صبا . ( 6 ) هكذا جاء على الإقواء هنا ، ورواه في أسد الغابة : ( فما ذا تصلّي بعده وتصومي ) وهو غريب . ( 7 ) ( ابن أروى ) ، هو ( عثمان بن عفان ) أمير المؤمنين رضي اللّه عنه ، وأمه : ( أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس ) ، وأم ( أروى بنت كريز ) هي : ( أم حكيم بنت عبد المطلب ) ، كانت عند ( كريز بن ربيعة ) ( انظر « نسب قريش » للمصعب ) . ( 8 ) هذا البيت لم تروه المراجع المذكورة آنفا . و ( الهيم ) ، الإبل التي يصيبها داء فلا تروى من الماء ، واحدها ( أهيم ) ، والأنثى ( هيماء ) . و ( الشوب ) ما يشاب ، أي يخلط ويمزج . و ( الحميم ) ، الماء الحار الشديد الحرارة .